جواد شبر

169

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

سعيد بن مكي النّيلي لا تنكري إن ألفت الهّم والأرقا * وبتّ من بعدهم حلف الأسى قلقا قد كنت آمل روحي أن تفارقني * ولا أرى شملنا الملتام مفترقا ليت الركائب لازمّت لبينهم * وليت ناعق يوم البين لا نعقا كم هدّ ركني وكم أوهى قوى جلدي * وكم دم بمواضي جوره هرقا لا تطلبوا أبدا مني البقاء فهل * يرجى مع البين من أهل الغرام بقا يحقّ لي إن بكت عيني دما لهم * وإن غدوت بنار الحزن محترقا يا منزلا لعبت أيدي الشتات به * وكان يشرق للوفاد مؤتلقا مالي على ربعك . البالي غدوت به * وظلت أسأل عن أهليه ما نطقا أبكي عليه ولو أن البكاء على * سوى بني احمد المختار ما خلقا تحكمّت فيهم الأعداء - ويلهموا * ومن نجيع الدما اسقوهم العلقا تاللّه كم قصموا ظهرا لحيدرة * وكم بروا للرسول المصطفى عنقا واللّه ما قابلوا بالطف يومهم * إلا بما يوم بدر فيهم سبقا إلى أن يقول في آخرها : فهاكموها من النيليّ رائقة * تحكي الحيا رقة لفظا ومتسّقا إذا تلى نائح يوم محاسنها * أزرت على كل من بالشعر قد نطقا من شاعر في محاق الشعر خاطره * إلى طريق العلى والمجد قد سبقا « 1 »

--> ( 1 ) عن كتاب معدن البكاء في مصيبة خامس آل العبا مخطوط المرحوم محمد صالح البرغاني قال هي للنيلي ولما كان المترجم قد أكثر من النظم في أهل البيت ترجح عندي أن تكون له .